ابراهيم بن محمد ابن عرب شاه الاسفرائيني
74
الأطول شرح تلخيص مفتاح العلوم
والاختصاص أيضا . [ وإيجاز حذف ] ( وإيجاز الحذف ) عطف على إيجاز القصر قدم إيجاز القصر ؛ لقلة مباحثه وعلو درجته . ( والمحذوف إما جزء كلمة ) فضلة كان أو عمدة مفردا كان أو مركبا ( مضاف ) خبر مبتدأ محذوف ، أي : هو مضاف ، والجملة صفة جزء جملة وقيل : بدل من جزء جملة ( نحو : وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ " 1 " أي : أهل القرية ( أو موصوف نحو ) قول العرجي عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفان الشاعر والعرج كغلس بالمهملتين والجيم : منزل بطريق مكة سمي به لتولده فيه . [ ( أنا ابن جلا ) في القاموس ابن جلا واضح الأمر كابن أجلى ، ورجل معروف سمته ، . . . . . . وطلّاع الثّنايا ] [ متى أضع العمامة تعرفوني ] " 2 " طلاع الثنايا يراد به ركاب لصعاب الأمور بقهرها بمعرفته وتجاربه وجودة رأيه ، أو قاصد معالي الأمور ، كذا في القاموس ( أي رجل جلا ) تقدير الموصوف باعتبار أصل التركيب ، ولا فقد عرفت أن هذا التركيب بمعنى واضح الأمر ، " وجلا " في الأصل بمعنى انكشف أمره ، لا بمعنى كشف الأمور على ما جوزه الشارح كما لا يخفى عليك . قال الشارح المحقق : وقيل : إن الصفة إذا كانت جملة لا يحذف موصوفها إلا إذا كان بعضها مما قبله ومجرورا بمن أو في كقوله تعالى : وَمِنْهُمْ دُونَ ذلِكَ " 3 " وما في القوم دون هذا أي : رجل دون هذا ، وفي غيره نادر سيما إذا لزم إضافة غير الزمان إلى الجملة فلفظ " جلا " ههنا علم لم ينوّن لحكايته مع الضمير ؛ إذ لو جعل مجرد الفعل علما لنوّن ؛ لأن الوزن غير مختص ؛ ولا مما في أوله زيادة
--> ( 1 ) يوسف : 82 . ( 2 ) البيت في الإيضاح : 180 ، والإشارات : 149 . وطلوع الثنايا : يضرب مثلا لتحمل المشاق وركوب الأمور الصعبة ، والعمامة : هي معروفة عند العرب التي تلف على الرأس ، معنى وضعها حينئذ : وضعها على رأسه ورفعها لينكشف وجهه ويعرف الناس ويتضح هذا من قصة الحجاج حيث تمثل بالبيت وحسر العمامة عن وجهه في خطبته مهددا أهل الكوفة ، أو هي زرد ينسج الدروع على قدر الرأس ، ويلبس تحت القلنسوة وقاية ، من أدوات القتال . ( 3 ) الأعراف : 168 .